الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

12

شرح كفاية الأصول

فصل [ في البراءة ] لو شكّ في وجوب شيء « 1 » أو حرمته و لم تنهض حجّة عليه « 2 » ، جاز شرعا و عقلا ترك الأوّل « 3 » و فعل الثاني « 4 » ، و كان « 5 » مأمونا من عقوبة مخالفته ، كان « 6 » عدم نهوض الحجّة لأجل فقدان النصّ ، أو إجماله و « 7 » احتماله « 8 » الكراهة « 9 » أو الاستحباب « 10 » ، أو تعارضه « 11 » فيما لم يثبت بينهما « 12 » ترجيح بناء على التوقّف في مسألة تعارض النصّين فيما لم يكن ترجيح في البين ؛ و أمّا بناء على التخيير ، كما هو المشهور ، فلا مجال لأصالة البراءة و غيرها ، لمكان وجود الحجّة المعتبرة و هو أحد النصّين فيها « 13 » كما لا يخفى . فصل اوّل - برائت مصنّف در اين فصل ، از اصالة البراءة و محور جريان آن بحث مىكند و در ابتدا مىفرمايد :

--> ( 1 ) . لا يخفى أنّ جمع الوجوب و الحرمة في فصل و عدم عقد فصل لكلّ منها على حدة ، و كذا جمع فقد النصّ و إجماله في عنوان عدم الحجّة إنّما هو لأجل عدم الحاجة إلى ذلك بعد الاتّحاد فيما هو الملاك و ما هو العمدة من الدليل على المهمّ و اختصاص بعض شقوق المسألة بدليل أو بقول لا يوجب تخصيصه بعنوان على حدة ، و أمّا ما تعارض فيه النصّان فهو خارج عن موارد الأصول العمليّة المقرّرة للشاكّ على التحقيق فيه من الترجيح أو التخيير ، كما أنّه داخل فيما لا حجّة فيه ، بناء على سقوط النصّين عن الحجّيّة . و أمّا الشبهة الموضوعيّة فلا مساس لها بالمسائل الأصوليّة بل فقهيّة ، فلا وجه لبيان حكمها في الأصول إلّا استطرادا ، فلا تغفل ، ( منه أعلى اللّه مقامه . ) ( 2 ) . أى : الوجوب أو الحرمة . ( 3 ) . أى : ما شكّ فى وجوبه . ( 4 ) . أى : ما شكّ فى حرمته . ( 5 ) . أى : كان المكلّف . ( 6 ) . أى : سواء كان . . . ( 7 ) . عطف تفسير . ( 8 ) . أى : النصّ . ( 9 ) . بيان لاجمال النّص و احتماله ، و هذا يكون فى صورة الشّك فى الحرمة . ( 10 ) . هذا يكون فى صورة الشكّ فى الوجوب . ( 11 ) . أى : النصّ . ( 12 ) أى : النصّين المتعارضين . ( 13 ) . أى : مسألة تعارض النّصّين .